الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني

144

غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم

من فضل اللّه تعالى ، وكان له طريقة فريدة في جمع الصدقات : يخرج من جيبه أربع قطع من فئة 5 ، 2 قرش ( نصف فرنك ) ويضعها في يده ، ثم يدخل على كل غرفة من غرف الدائرة فيقول لهم : هل أحد معه شيء للّه . والموظفون عرفوا طريقة الشيخ سهيل فكانوا يصفّون القروش أمامهم في كأس فيأخذون منها ويقدمونه للشيخ الذي بدوره يجمعها ويقدمها للسائل أو السائلة ، يقول الشيخ بشير فقلت له : - يا شيخ سهيل أنت رئيسنا وتمثلنا في هيئة التفتيش كيف تفعل هذا ؟ ! فقال السيد الوالد رحمه اللّه تعالى : أنا لا أرد سائلا يسألني حتى لا يردني اللّه تعالى عندما أسأله . حياته العملية رضي اللّه عنه ابتدأ السيد الوالد حياته العملية في سن الرابعة والعشرين أي سنة 1921 حيث خطب وكالة عن ابن عمنا السيد كمال أحمد الخطيب « 1 » واذن له شيخه مولانا الشيخ هاشم في سنة 1341 بتدريس الفقه الشافعي في جامع النوفرة قبل الفجر ، فكان أول ما عقده من الدرس كتاب غاية البيان شرح متن الزبد ، ثم تابع تدريس شرح الزبد في الجامع الأموي سنة ( 1344 ) بعد صلاة الفجر أمام محراب الشافعي في المعزبة الوسطى نيابة عن شيخه الشيخ هاشم الخطيب رحمه اللّه تعالى . وكان في هذه الفترة يعمل عند ابن عمنا الشيخ محمد خير الخطيب في بيع العطورات ، وفي الليل ( في الثلث الأخير منه ) كان يساعد الشيخ حسين البغجاتي رحمه اللّه بكتابة الآرمات إلى أن يطلع الفجر . كما كان يقوم بتدريس مادة الرياضة في مدرسة الأمينية عند أخيه الشيخ شريف ، وكان يقوم مقام الغائبين في تدريس العلوم الشرعية والكونية . وكان يقوم بتدريباته الرياضية على البحرة والطلاب ينفذون ذلك في باحة المدرسة ، ويقوم بتدريس الفرائض والخط في مدرسة شيخه ( القلبقجية ) ، ورأيت تعليقاته على كتب الفرائض التي زادت على العشرين كتابا .

--> ( 1 ) بقرار من مجلس الأوقاف الإداري بدمشق تاريخ 7 شعبان 1921 براتب / 50 / قرشا وذلك ريثما يبلغ ولده الشيخ رجائي .